أوروبا تدرس الرد الإيراني على المقترح.. “هناك احتمال كبير للعودة للاتفاق النووي”

أعلن الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، أنه “يدرس” رد إيران على مقترحه لإعادة إحياء اتفاق 2015 النووي المصمم لفرض قيود على برنامج طهران النووي.

وأفاد ناطق باسم مسؤول شؤون التكتل الخارجية جوزيب بوريل، الذي نسّق المحادثات الرامية لإعادة إيران والولايات المتحدة إلى الاتفاق، بأنه تم تلقي الرد الإيراني في وقت متأخر الاثنين. وقال المصدر “نقوم بدراسته ونتشاور مع باقي الشركاء في خطة العمل الشاملة المشتركة (الاسم الرسمي للاتفاق) والولايات المتحدة بشأن طريقة المضي قدما”.

وقبلها، أعلن مستشار الوفد الإيراني المفاوض محمد مرندي أن “لدينا فرصة كبيرة للعودة للاتفاق النووي” المبرم عام 2015. وقال مرندي، في وقت سابق الثلاثاء، إنه “تم حل القضايا العالقة، وهناك احتمال كبير للعودة للاتفاق النووي”.

ونقلت “إيران إنترناشيونال” عن مصادر قولها، إن إيران قبلت على ما يبدو الحل المقترح للمسائل العالقة بخصوص اتفاق الضمانات، لكنها ما زالت مصرة على الحصول على ضمانات اقتصادية.

أتى ذلك بعد إعلان مسؤول بالاتحاد الأوروبي أن إيران ردت، الاثنين، على مسودة النص “النهائي” للاتحاد الأوروبي لإنقاذ الاتفاق‭ ‬النووي، غير أنه لم يذكر تفاصيل بخصوص رد طهران على النص، وفق وكالة “رويترز”.

من جانبها حذرت صحيفة “كيهان” المقربة من المرشد الدبلوماسية الإيرانية من قبول “الاتفاق دون الحصول على ضمانات ودون إلغاء العقوبات”.

“مقترحاتها النهائية”

وكان وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، قد كشف في وقت سابق الاثنين، أن بلاده ستقدم بحلول منتصف الليل، “مقترحاتها النهائية” بشأن إحياء الاتفاق النووي إلى الاتحاد الأوروبي، بعد أيام من عرضه على طهران وواشنطن صيغة “نص نهائي” بعد أشهر طويلة من المفاوضات.

كما قال أمير عبداللهيان خلال لقاء مع صحافيين في مقر الوزارة، إن “الجانب الأميركي وافق شفهياً على اقتراحين لإيران، وسنرسل مقترحاتنا النهائية بحلول منتصف الليل” الموافق 19:30 بتوقيت غرينتش، بحسب وكالة “إرنا” الرسمية.

وفي حين لم يحدد الوزير طبيعة هذين الاقتراحين، أوضح أنه “يجب تحويلها (الموافقة) إلى نص، وإبداء المرونة في موضوع واحد (ثالث)”، مشدداً على أن “الأيام القادمة أيام مهمة في حال تمت الموافقة على مقترحاتنا، نحن مستعدون للإنجاز وإعلان الاتفاق خلال اجتماع لوزراء الخارجية”.

لن نخفف أي عقوبات

فيما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة ستقدم وجهة نظرها بشأن مسودة نص الاتحاد الأوروبي النهائية لإنقاذ الاتفاق النووي المبرم عام 2015، بشكل خاص ومباشر إلى ممثل الاتحاد جوزيب بوريل.

وقال المتحدث باسمها نيد برايس، في مؤتمر صحافي، الاثنين، إن الرئيس جو بايدن أصدر تعليمات واضحة بعدم السماح لطهران بامتلاك سلاح نووي.

كما أكد أنه “لن نخفف أي عقوبات مفروضة على إيران غير مرتبطة بالملف النووي”، موضحاً أن كل ما يمكن التفاوض عليه مع طهران تم طرحه بالفعل.

كذلك شدد على أن السبيل الوحيد لتحقيق عودة متبادلة إلى الاتفاق النووي الإيراني، هو أن تتخلى طهران عن “المطالب الخارجية”.

منذ أبريل 2021

يشار إلى أن اتفاق العام 2015 بين طهران و6 قوى دولية كبرى، أتاح رفع عقوبات عن طهران لقاء خفض أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها.

إلا أن الولايات المتحدة انسحبت أحادياً منه في 2018 خلال عهد رئيسها السابق دونالد ترمب، معيدة فرض عقوبات قاسية على إيران التي ردت بالتراجع تدريجياً عن غالبية التزاماتها.

وبدأت إيران والقوى التي لا تزال منضوية في الاتفاق (فرنسا وبريطانيا وألمانيا وروسيا والصين) مباحثات لإحيائه في أبريل 2021، تم تعليقها مرة أولى في يونيو من العام ذاته. وبعد استئنافها في نوفمبر، علّقت مجدداً منذ منتصف مارس مع تبقي نقاط تباين بين واشنطن وطهران، رغم تحقيق تقدم كبير في سبيل إنجاز التفاهم.

إلى ذلك، أجرى الطرفان بتنسيق أوروبي مباحثات غير مباشرة ليومين في الدوحة أواخر يونيو، لم تفضِ إلى تحقيق تقدم يذكر.

صيغة تسوية

وفي مطلع أغسطس، استؤنفت المباحثات في فيينا بمشاركة من الولايات المتحدة بشكل غير مباشر. وبعد 4 أيام من التفاوض، أكد الاتحاد الأوروبي في الثامن من أغسطس، أنه طرح على الطرفين الأساسيين، أي طهران وواشنطن، صيغة تسوية وينتظر ردهما “سريعاً” عليها.

وقال المتحدث باسم مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد، بيتر ستانو، للصحافيين في التاسع من الشهر الحالي: “لم يعد هناك أي مجال للمفاوضات. لدينا نص نهائي. لذا إنها لحظة اتخاذ القرار: نعم أم لا. وننتظر من جميع المشاركين أن يتخذوا هذا القرار بسرعة كبيرة”.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

ترجمة - Translate
Search this website