إيران تهدد بجر الصراع إلى أماكن بعيدة بعد تهديدات إسرائيل وأميركا بالرد على استهداف “ميرسر ستریت”

بعد تقديم وثائق إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول تورط إيران فى غارة بطائرة مسيّرة على سفينة “ميرسر ستريت” والتهديد الإسرائيلى بالانتقام، هدد مسئولان عسكريان فى إيران بـ “رد صارم” وجرّ الصراع بعيدًا عن إيران.

حيث قال أمير على حاجى زاده، قائد القوات الجوية والفضائية بالحرس الثورى، يوم السبت 7 أغسطس (آب)، رداً على التصريحات الأخيرة لمسئولين إسرائيليين وأميركيين حول الضربة الإيرانية بطائرة مسيّرة: “لدينا القوة والإرادة لاستخدام القوة. سنرد بالتأكيد بقوة ولن يتمكنوا من ارتكاب مثل هذا الخطأ”.

فى الوقت نفسه، وصف أبوالفضل شكارجى، الناطق باسم القوات المسلحة الإيرانية، الوثائق المتعلقة بتورط إيران فى الهجوم على “ميرسر” بـ “رواية القصص” و”العمليات النفسية”، ونَسَب الهجوم إلى إسرائيل نفسها.

وهدد: “إذا أردنا مواجهة الأعداء، فلن نسمح بأن تكون ساحة المعركة من حولنا”.

كما كتب موقع “نور نيوز”، المقرب من المجلس الأعلى للأمن القومى الإيرانى، أن إسرائيل “ليس لديها القوة والشجاعة” للقيام بعمل عسكرى ضد إيران “لأن مثل هذا العمل الجنونى يمهد الطريق لهجوم واسع النطاق على هذا الكيان وتدمير كل بنيته التحتية العسكرية والاقتصادية فى أقصر وقت ممكن”.

كما عزا الموقع الهجوم على سفينة “ميرسر ستريت” إلى إسرائيل نفسها وهدد بضرورة أن يعرف المسئولون الإسرائيليون أن “فظائعهم ضد إيران لن تمر دون رد، وكالعادة، سيتم الرد عليها فى الزمان والمكان المناسبين وبالطريقة والوسائل التى تحددها الجمهورية الإسلامية”.

وتأتى تصريحات المسئولين العسكريين الإيرانيين بعد يوم من تقديم بريطانيا وثائق لمجلس الأمن الدولى، يوم الجمعة، حول تورط إيران فى الهجوم على السفينة، وقد نشرت القيادة المركزية للجيش الأميركى معلومات وصوراً جديدة للهجوم الإيرانى، وأصدرت “مجموعة السبع” بياناً مشتركاً وصفت فيه إيران بأنها تهديد للسلم والاستقرار العالميين.

ووفقاً للبنتاغون، أعرب وزيرا الدفاع الأميركى والإسرائيلى أيضاً عن قلقهما بشأن نشر طائرات إيرانية مسيّرة فى المنطقة، وتعهدا بمواصلة العمل معاً بشكل وثيق بشأن الأمن الإقليمى.

وكان وزير الخارجية الأميركى قد قال فى الأيام الأخيرة إن هجوم إيران على سفينة “ميرسر ستريت” سيواجه “ردًا جماعيًا”، كما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلى أن بلاده مستعدة لمهاجمة إيران إذا لزم الأمر.

فى غضون ذلك، وصف مجيد تخت روانجى، سفير إيران لدى الأمم المتحدة، الوثائق المقدمة إلى مجلس الأمن الدولى بأنها “معلومات كاذبة”.

ووفقاً للقيادة المركزية للجيش الأميركى، فإن الطائرة المسيّرة التى هاجمت سفينة “ميرسر ستريت” صُنعت فى إيران.

من جانبه، قال الناطق باسم القوات المسلحة الإيرانية، يوم السبت: “فى أى مختبر تم تحديد أن الأجزاء المزعومة تخص إيران؟”.

وفى وقت سابق، نقلت قناة “العالم” الإيرانية الناطقة بالعربية عن “مسئول مطّلع” قوله إن الهجوم على سفينة “ميرسر ستريت” جاء “ردًا على الهجوم الإسرائيلى الأخير على مطار الضبعة فى منطقة القصير بسوريا”.

ونقلت صحيفة “كيهان” عن بعض وسائل الإعلام قولها إن “الهجوم فى بحر العرب جاء ردًا على غارة جوية إسرائيلية مؤخرًا على سوريا قُتل فيها قائد فى حزب الله”.

يذكر أنه فى 24 يوليو (تموز)، أفادت وسائل إعلام إيرانية، دون ذكر تفاصيل، بمقتل أحمد قريشى، أحد قادة لواء الفاطميين، وعماد الأمين، من قادة حزب الله اللبنانى فى سوريا.

وقد وقع الهجوم على سفينة “ميرسر ستريت” مساء الخميس وفى الساعات الأولى من صباح الجمعة، مما أسفر عن مقتل قبطان السفينة الرومانى وأحد قوات حماية السفينة وهو مواطن بريطانى.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

ترجمة - Translate
Search this website