الانتصار الكبير في الزمن الصعب!! (4)

الانتصار الكبير في الزمن الصعب!! (4)

 وأما في اليمن فقد انقلب الحوثيون على المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني ! ، واستولوا على صنعاء بتاريخ 21 سبتمبر 2014م ، ودخل اليمن بذلك في دوّامة عنف تسببت بها مليشيا الحوثية الطائفية المدعومة من إيران الصفوية !.

وكان الصفويون في إيران قد شعروا بالنشوة والزهو ؛ وأصبحوا يعلنون أنهم يسيطرون على أربع عواصم عربية!.. وكانت خطتهم تطويق السعودية من الشرق والشمال والجنوب ! ، ففي الشرق يريدون أن يجعلوا دولة البحرين ولاية إيرانية! ، وفي الشمال مليشيات الحشد العراقية وحزب الله في العراق وغيرها من المليشيات الولائية الطائفية ! ، وفي الجنوب زرعوا الطائفة الحوثية الجارودية الرافضية!.

وهنا لا بد لكل مسلم معتز بدينه! ، وكل عربي معتز بدينه وعروبته ووطنيته : أن يَعلم ويؤمن بأن المشروع الصفوي يزيد في خطورته وعنصريته على المشروع الصهيوني! ، والصليبي الغربي!! ، رغم خطورة الجميع وعنصريتهم!!.

ويجب أن لا ننسى التصريحات الاستفزازية للمسؤولين الإيرانيين والتي حاولت أن تركب موجة الثورات في العالم العربي والإسلامي وتدعي أنها امتداد لثورتها الصفوية! ، فقد نشر موقع العربية بتاريخ 2 / 4/ 2015م تصريحات منقولة عن وكالة أنباء فارس الإيرانية لحيدر مصلحي وزير الاستخبارات الإيراني السابق في حكومة محمود أحمدي نجاد تضمنت تأكيده على أن “إيران تسيطر فعلاً على أربع عواصم عربية “.. ونسبت له القول بأن ” الثورة الإيرانية لا تعرف الحدود وهي لكل الشيعة “، مؤكداً أن “جماعة الحوثيين في اليمن هي إحدى نتاجات الثورة الإيرانية ” .

كما نقلت العربية عن وكالة مهر للأنباء أن الجنرال حسين سلامي نائب قائد الحرس الثوري الإيراني قال إن ” المسؤولين في إيران لم يكونوا يتوقعون هذا الانتشار السريع لــ(الثورة الإسلامية) خارج الحدود لتمتد من العراق إلى سوريا ولبنان وفلسطين والبحرين واليمن وأفغانستان “.

ومما ورد في الخبر : ” وفي هذا السياق كانت تصريحات مستشار الرئيس الإيراني لشؤون الأقليات

 علي يونسي التي اعتبر فيها العراق ” عاصمة لإمبراطورية إيران الجديدة “… وكان نائب قائد فيلق القدس – في حينه –  التابع للحرس الثوري الإيراني اللواء إسماعيل قاآني قال هو الآخر في وقت سابق إن ” إيران مستمرة بفتح بلدان المنطقة وإن الجمهورية الإسلامية بدأت بسيطرتها على كل من أفغانستان والعراق وسوريا وفلسطين وإنها تتقدم اليوم في نفوذها في بقية بلدان المنطقة ” على حد تعبيره.

وقد أصبح هذا المتطرف الصفوي قائداً لفيلق القدس بعد مقتل قاسم سليماني في مطلع الشهر الخامس من عام 1441ه الموافق 3 يناير 2020م بغارة أمريكية في مطار بغداد.

كما نشرت العربية على موقعها بتاريخ 21 / 2 / 2018م تصريحاً لعضو المجلس الأعلى للثورة الثقافية في إيران حسن رحيم طور آزغدي ، قوله : ” إن بلاده باتت تسيطر على ست دول هي العراق وسوريا واليمن ولبنان وأفغانستان إلى جانب غزة! ” ، وقال : ” إن إيران هي من أعدمت الرئيس العراقي صدام حسين!! “.

فهل بقي أدنى شك لدى أي مسلم صادق ، أو عربي أصيل ، بأن الخطر الإيراني الصفوي هو الأكبر على المنطقة العربية ! ، والأشد عنصرية وعداءً وحقداً دفيناً لا ينتهي!! ؛ ولذلك الغرب المتآمر على العرب يريد أن تكون إيران الصفوية هي الشرطي الذي يهدد أمن المنطقة واستقرارها!.

ولذلك ، وبسبب الدعم الإيراني الكبير سيطرت جماعة الحوثي على صنعاء في 26 ذي القعدة 1435ه الموافق 21 سبتمبر 2014م بمساعدة من قوات الحرس الجمهوري والقوات الخاصة المرتبطة بالرئيس السابق علي عبد الله صالح  – الذي قتله الحوثيون فيما بعد!- ، وبدأ عبد الملك الحوثي في إلقاء الخطابات التي يتهم فيها الرئيس هادي والحكومة اليمنية بالفساد ودعم الإرهاب! سيراً على نهج ذنب إيران في لبنان حسن نصر الشيطان!.

وفي 28/ 3/ 1436ه الموافق 19 يناير 2015م قام الحوثيون بهاجمة منزل الرئيس عبد ربه منصور هادي بعد اشتباكات مع الحرس الرئاسي ، ثم حاصروا القصر الجمهوري الذي يقيم فيه رئيس الوزراء! ، كما قاموا باقتحام  معسكرات الجيش ، ومجمع دار الرئاسة!! ، ومعسكرات الصواريخ!.

وزادت سطوتهم ونفوذهم بمعاونة من المؤتمر الشعبي العام بقيادة علي عبد الله صالح فقاموا بتعيين محافظين في المجالس المحلية!.

وتواصلت أعمالهم المدمِّرة لكل ما تضمنته المبادرة الخليجية! ، ومؤتمر الحوار الوطني ! ، فقد اقتحموا

مقرات وسائل الإعلام الحكومية وسخروها لخدمة توجهاتهم! ، كما استخدموها سلاحاً ضد الحكومة ومن يعارضهم!.

كما أنهم اقتحموا مقرات شركات النفط وعينوا موظفين يتفقون مع توجهاتهم!.. إلى آخر ما فعلوه من تغيير لوجه الدولة اليمنية بشكل كامل! ليخدم توجهاتهم الطائفية!.

وبعد مهاجمة الحوثيين منزل الرئيس والقصر الجمهوري قدم الرئيس عبد ربه منصور هادي ورئيس الوزراء خالد بحاح استقالتهما في غرة شهر ربيع ثاني 1436ه بعد أن أصبحا مسلوبَي الإرادة!! ، فقامت جماعة الحوثي الانقلابية بإعلان البيان الدستوري وحل البرلمان في 16/ 4 / 1436ه الموافق 6 فبراير 2015م وأصبح اليمن السعيد والكبير تقوده عصابة باسم اللجنة الثورية بقيادة محمد علي الحوثي!!.

ورغم الرفض الدولي للانقلاب الحوثي إلا أن عصابة الحوثي الإرهابية المتطرفة لا تفهم لغة النظام والقانون الدولي ولا تتعامل معها ما لم تجبر على ذلك تحت ضغط القوة ، وقد أصدر مجلس الأمن الدولي قراره رقم (2201 ) والذي اتخذه بالإجماع في 15 فبراير 2015 وطالب فيه الحوثيين بسحب مسلحيهم من المؤسسات الحكومية ، واستنكر تحركاتهم لحل البرلمان ، والسيطرة على مؤسسات الحكومة واستخدام العنف لتحقيق أهداف سياسية ، والاستيلاء على المنابر الإعلامية للدولة ووسائل الإعلام للتحريض على العنف ، وطالبهم بالانخراط في مفاوضات السلام التي يرعاها مبعوث الأمم المتحدة جمال بنعمر.

كما طالبهم بالإفراج عن الرئيس عبد ربه منصور هادي ورئيس وزرائه خالد بحاح وأعضاء الحكومة الموضوعين جميعاً تحت الإقامة الجبرية ، وأعلن المجلس استعداده لاتخاذ ” مزيد من الخطوات ” إذا لم يُنَفَّذ هذا القرار ، بما فيها استخدام البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يسمح باستخدام القوة أو العقوبات الاقتصادية لفرض تنفيذ القرارات.

ورغم أن هذا القرار كان بالإجماع ، وفيه التهديد باللجوء للقوة إذا لم يستجب الحوثيون ! ، إلا أنهم رفضوا الاستجابة للنداءات الدولية!.. وبقي الرئيس هادي ورئيس الوزراء قيد الإقامة الجبرية التي فرضها الحوثيون منذ استقالته! حتى استطاع الفرار من الإقامة الجبرية في 2/ 5/ 1436ه الموافق 21 فبراير 2015، ولما وصل عدن تراجع عن استقالته في رسالة وجهها للبرلمان ، وأعلن أن ما قام به الحوثيون هو انقلاب مرفوض و غير شرعي.

وأكد أن جميع القرارات التي اتخذها الحوثيون من تاريخ سيطرتهم على صنعاء قبل ما يزيد على ستة شهور وبالتحديد في 26 /11/ 1435ه الموافق  21 سبتمبر 2014م باطلة ولا شرعية لها.

وبعد أن اتجهت قوات الحوثي مدعومة بالقوات الموالية لعلي عبدالله صالح إلى عدن وسيطرت على قاعدة العند وكان الهدف المعروف والمعلن هو القضاء على الحكومة اليمنية ! ، والسيطرة على كامل اليمن!.. عند ذلك تقدم الرئيس عبد ربه منصور هادي برسالة بتاريخ 3/ 6 / 1436ه الموافق 24 مارس 2015م ، إلى قادة دول مجلس التعاون الخليجي ، موضحاً فيها التدهور الشديد وبالغ الخطورة للأوضاع الأمنية في الجمهورية اليمنية جراء الأعمال العدوانية للحوثيين ، والمدعومة أيضاً من قوى إقليمية هدفها بسط هيمنتها على هذه البلاد وجعلها قاعدة لنفوذها في المنطقة ، وناشد الدول الخليجية للوقوف إلى جانب الشعب اليمني لحمايته ، وطلب منها استناداً إلى مبدأ الدفاع عن النفس المنصوص عليه في المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة ، واستناداً إلى ميثاق جامعة الدول العربية ومعاهدة الدفاع العربي المشترك ، تقديم المساندة الفورية بكافة الوسائل والتدابير اللازمة بما في ذلك التدخل العسكري لحماية اليمن وشعبه من العدوان الحوثي المستمر ، وردع الهجوم المتوقع حدوثه في أي ساعة على مدينة عدن وبقية مناطق الجنوب ، ومساعدة اليمن في مواجهة القاعدة وداعش .

كما تقدمت الحكومة اليمنية بطلب لجامعة الدول العربية تطلب منها التدخل عسكرياً في اليمن. وطالب وزير الخارجية رياض ياسين دول الخليج ومصر بالموافقة على طلب التدخل عسكرياً في اليمن.

وكان الحوثيون قد بدأوا محاولات الاستفزاز والتحركات المعادية للمملكة ! ، وقد ألقى عبدالملك الحوثي خطاباً بتاريخ 7 / 5/ 1436ه الموافق 26/ 2/ 2015م خصص معظمه للهجوم على المملكة وتهديدها! ، كما قامت جماعة الحوثي الإرهابية بإجراء مناورات عسكرية بمعدات عسكرية ثقيلة على حدود المملكة في 12/ 3 / 2015م ، وقال القيادي الحوثي محمد البخيتي : ” إن الحوثيين سوف يحررون نجد والحجاز! ، وأن قواتهم جاهزة لمواجهة أي هجوم سعودي ، وأنهم لن يتوقفوا إلا في الرياض!!”.

وأمام هذه الأوضاع البالغة الخطورة على الأمن القومي اليمني والخليجي والعربي عموماً شكلت المملكة تحالفاً عربياً لنصرة اليمن الشقيق ، وانطلقت عاصفة الحزم صباح يوم الخميس الموافق 6/ 6/ 1436ه الموافق 26 مارس 2015م ، وأعلنت دول الخليج عدا عمان قرار دعم الشرعية في اليمن.

وجاء في البيان الصادر عنها « قررت دولنا الاستجابة لطلب فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية لحماية اليمن وشعبه العزيز من عدوان الميليشيات الحوثية التي كانت ولا تزال أداة في يد قوى خارجية لم تكف عن العبث بأمن واستقرار اليمن الشقيق ».

كما جاء في البيان الصحفي عن الدول الخمس : « تابعت كل من المملكة العربية السعودية ، ودولة الإمارات العربية المتحدة ، ومملكة البحرين ، ودولة قطر، ودولة الكويت بألم كبير وقلق بالغ تطورات الأحداث الخطيرة في الجمهورية اليمنية والتي زعزعت أمن اليمن واستقراره جراء الانقلاب الذي نفذته الميليشيات الحوثية على الشرعية ، كما أصبحت تشكل تهديداً كبيراً لأمن المنطقة واستقرارها وتهديداً للسلم والأمن الدولي. وقد سارعت دولنا إلى بذل كافة الجهود للوقوف إلى جانب الشعب اليمني الشقيق في محاولاته لاسترجاع أمنه واستقراره من خلال البناء على العملية السياسية التي أطلقتها المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ، ولحماية المنطقة من تداعيات هذا الانقلاب » .

ولم تستمر عاصفة الحزم سوى أقل من شهر! وكان من نتائجها : إزالة خطر ميليشيات الحوثي على المملكة ، وتدمير الصواريخ الباليستية ، والأسلحة الثقيلة ، وتدمير قوة الحوثيين الجوية والبحرية.

كما سيطرت القوات الجوية السعودية على الأجواء اليمنية ، وسيطرت السفن والبوارج الحربية على المياه الإقليمية اليمنية .

وفي يوم الثلاثاء 2 رجب 1436ه الموافق 21 أبريل 2015م أعلنت دول تحالف عاصفة الحزم انتهاء عملياتها في الأراضي اليمنية ، وبدء عملية ( إعادة الأمل ) التي سيتم خلالها العمل على تحقيق سرعة استئناف العملية السياسية وفق قرار مجلس الأمن رقم ( 2216 ) والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني الشامل.. وجاء في البيان ما يلي :

« تؤكد دول التحالف على تأييدها لقرار مجلس الأمن رقم 2216 وحرصها على حماية الشعب اليمني ومكتسباته. وإيضاحاً لما سبق أن أعلنت عنه دول التحالف من انطلاق عملية (عاصفة الحزم) في بيانها الصادر بتاريخ 6 جمادى الآخرة 1436هـ الموافق 26 مارس (آذار) 2015، وذلك استجابة لطلب فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية ورداً على اعتداءات ميليشيات الحوثي والقوات الموالية لعلي عبد الله صالح على الشعب اليمني ومكتسباته وشرعيته وتهديدها لأمن وسلامة دول المنطقة ، تعلن دول التحالف أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية قد تلقى رسالة فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي ، رئيس الجمهورية اليمنية، المؤرخة في 20 / 4 / 2015 والمتضمنة التوجه باسم الشعب اليمني بتقديم بالغ الشكر والتقدير والعرفان للمملكة العربية السعودية ولجميع الأشقاء في التحالف الداعم للشرعية – تحالف عملية عاصفة الحزم – عن الاستجابة الفورية لمناشدة فخامته بالتدخل العسكري في اليمن لحماية الشعب اليمني من الأعمال العدوانية للميليشيات الحوثية ومن تحالف معهم ودعمهم داخلياً وخارجياً.

وأوضحت الرسالة أن تاريخ اليمن والأمة العربية سوف يُسجل بمداد من ذهب ذلك الموقف التاريخي الصارم الذي أعاد للشعب اليمني الأمل في مستقبله ، حيث حققت عملية ( عاصفة الحزم ) ولله الحمد أهدافها المتمثلة في الآتي :

  1. الاستجابة لطلب فخامته في رسالته المؤرخة في 24 مارس 2015 والتي جاءت استنادا إلى مبدأ الدفاع عن النفس المنصوص عليه في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة وميثاق جامعة الدول العربية ومعاهدة الدفاع العربي المشترك ، وذلك بالتصدي للعدوان الذي تعرض له اليمن وشعبه من قبل ميليشيات الحوثي والقوات التابعة لحليفها علي عبد الله صالح والمدعومة من قوى خارجية هدفها بسط هيمنتها على اليمن وجعله قاعدة لنفوذها على المنطقة ، مما أصبح يهدد المنطقة بأسرها والأمن والسلم الدوليين.

  2. حماية الشرعية في اليمن وردع الهجوم على بقية المناطق اليمنية.

  3. إزالة التهديد على أمن المملكة والدول المجاورة ، خاصة الأسلحة الثقيلة والصواريخ الباليستية التي استولت عليها الميليشيات الحوثية والقوات الموالية لعلي عبد الله صالح من القواعد العسكرية للجيش وقامت باستخدامها أو هددت باستخدامها ضد أبناء الشعب اليمني.

  4. العمل على مكافحة خطر التنظيمات الإرهابية.

  5. التهيئة لاستئناف العملية السياسية وفقاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل … وعليه فإن فخامته يتطلع إلى بدء عملية ( إعادة الأمل ) للشعب اليمني ، بحيث يتم خلالها – إن شاء الله – العمل على تحقيق الأهداف المرجوة منها… ›› .

ويتابع بيان دول التحالف : ‹‹ وحيث تم بتوفيق من الله إنجاز أهداف عملية ( عاصفة الحزم ) المشار إليها في رسالة فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي وفق الخطط الموضوعة وفي وقت قياسي منذ بدء العمليات ، والتي شملت تحييد معظم القدرات العسكرية التي استولت عليها الميليشيات الحوثية وكانت تشكل تهديداً لليمن وللدول المجاورة والمنطقة ، إضافة إلى السيطرة على الأجواء والمياه الإقليمية لمنع وصول الأسلحة إلى الميليشيات الحوثية ، والمحافظة على السلطة الشرعية وتأمينها وتهيئة البيئة المناسبة لممارسة مهامها ، ومساندة الموقف الإنساني داخل اليمن ، والمساعدة في إخلاء الرعايا الأجانب وتسهيل مهمة الكوادر الطبية التطوعية ، وتقديم الإغاثة العاجلة لمختلف المناطق خاصةً تلك التي تشهد اشتباكات مسلحة.. فإن دول التحالف واستجابة منها لطلب فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي المشار إليه في رسالته … تعلن عن انتهاء عملية ( عاصفة الحزم ) مع نهاية هذا اليوم وبدء عملية ( إعادة الأمل ) التي سيتم خلالها العمل على تحقيق الأهداف التالية:

  1. سرعة استئناف العملية السياسية وفق قرار مجلس الأمن رقم 2216، والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني الشامل.

  2. استمرار حماية المدنيين.

  3. استمرار مكافحة الإرهاب.

  4. الاستمرار في تيسير إجلاء الرعايا الأجانب وتكثيف المساعدة الإغاثية والطبية للشعب اليمني في المناطق المتضررة وإفساح المجال للجهود الدولية لتقديم المساعدات الإنسانية.

  5. التصدي للتحركات والعمليات العسكرية للميليشيات الحوثية ومن تحالف معها، وعدم تمكينها من استخدام الأسلحة المنهوبة من المعسكرات أو المهربة من الخارج.

  6. إيجاد تعاون دولي – من خلال البناء على الجهود المستمرة للحلفاء – لمنع وصول الأسلحة جوًا وبحرًا إلى الميليشيات الحوثية وحليفها علي عبد الله صالح من خلال المراقبة والتفتيش الدقيقين.

وفي هذا الخصوص تثمن دول التحالف صدور أمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود – حفظه الله – بتخصيص مبلغ 274 مليون دولار لأعمال الإغاثة الإنسانية في اليمن من خلال الأمم المتحدة. وتود دول التحالف تأكيد حرصها على استعادة الشعب اليمني العزيز لأمنه واستقراره بعيدًا عن الهيمنة والتدخلات الخارجية الهادفة إلى إثارة الفتنة والطائفية وليتمكن من بلوغ ما يصبو إليه من آمال وطموحات ، وليعود اليمن لممارسة دوره الطبيعي في محيطه العربي بإذن الله » .

وبعد هذا السرد المؤلم لما حدث في اليمن الشقيق ، بسبب التدخل الإيراني الصفوي الحاقد على كل عربي ومسلم على وجه الأرض ،  ورغم التخادم بين المشاريع المعادية للدول العربية فقد وقفت المملكة العربية السعودية ضدها جميعاً مستعينة بالله وحده ، ثم بمن وقف معها من الأشقاء العرب ، فقد شكلت تحالفاً عربياً في عاصفة الحزم وما تلاها ، فأفشلت المشروع الصفوي الإيراني الخبيث! ، وحجمت قوة أتباعه ومليشياته!، وقضت على آماله وطموحاته! ، وما زالت واقفة بالمرصاد لكل التحركات الإيرانية المستهدفة للعرب وأمنهم وسيادة أوطانهم .

وما زال للنصر الكبير قصة تُروى في حلقة أخرى إن شاء الله.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

ترجمة - Translate
Search this website