المتحدّث الرسمي باسم “قوات سوريا الديمقراطية” ينفي حصول تغييرات بانتشار القوى الدولية شرق سوريا

نقلاً عن العربية

على الرغم من أن وزارة الخارجية الأميركية عبّرت أمس الثلاثاء عن قلقها من أي هجومٍ عسكري تركيّ جديد قد يستهدف شمال سوريا، بعدما أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن رغبته بذلك يوم الاثنين الماضي، إلا أن متحدّثاً باسم “قوات سوريا الديمقراطية” التي عادةً ما تستهدف أنقرة المناطق الخاضعة لسيطرتها اعتبر أن التهديدات التركية بشنّ هجومٍ وشيك “جادّة”.

وقال آرام حنا، المتحدّث الرسمي باسم قوات “سوريا الديمقراطية”، المعروفة اختصاراً بـ”قسد” والمدعومة من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم “داعش”، إن “التهديدات التركية الأخيرة جدّية، فهي تترافق مع تصعيدٍ عسكري متكرر شمل خطوط التماس منذ مطلع شهر أبريل الماضي”.

وأضاف لـ”العربية.نت” و”الحدث.نت” أن “هذا التصعيد العسكري يتكرر حالياً، حيث استهداف المناطق المأهولة بالسكان المدنيين والذين تضرروا بشكلٍ مباشر من انتهاكات جيش الاحتلال التركي لاتفاقياته العسكرية مع أطرافٍ دولية بعد خروقاته بالقصف المدفعي والجوي لتلك المناطق”، لافتاً إلى أن الحكومة التركية “تحاول الحصول على ضوءٍ أخضرٍ أميركي يسمح لها بالتحرك العسكري في شمال شرقي سوريا أو غربها عبر استغلال الانشغال الدولي بالحرب الأوكرانية”.

وتابع حنا بالقول إنه بالتوازي مع رغبتها في استغلال الانشغال الدولي بالحرب الأوكرانية، تحاول الحكومة التركية “عبر تهديد مناطقنا إيجاد حدثٍ يغطي على مشاكلها الداخلية كتراجع شعبية الحزب الحاكم والأزمة الاقتصادية ومشاكل أخرى تعاني منها البلاد، لكن حتى الآن القوى الدولية ترفض المطلب التركي بشنّ عملية احتلالية جديدة ضد مناطقنا والتي ستؤثر بالطبع على الوضعين الإنساني والأمني على حدٍّ سواء”.

وشدد المتحدّث الرسمي باسم “قسد” على أن “لا تغييراتٍ في مواقع انتشار القوى الدولية” في إشارة منه إلى قوات التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن وتتواجد عناصره في مناطق سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية”، بالإضافة للقوات الروسية التي دخلت مناطق سيطرة هذه القوات لأول مرة في أكتوبر من العام 2019 بعد هجومٍ تركي كان الثاني الذي يستهدف المناطق ذات الغالبية الكردية في شمال سوريا بعد سيطرة أنقرة على مدينة عفرين الواقعة شمال غربي حلب في 18 مارس من العام 2018.

وقال حنّا إن “مواقع انتشار القوى الدولية لا تزال على حالها ولم تشهد تغييرات حتى اللحظة وهي تستمر بأداء واجباتها كطرف ضامن، بينما نقوم بدورنا بتبادل التقارير الميدانية معها بخصوص نتائج الانتهاكات التركية أو التطورات على خطوط التماس”.

وتزامنت التهديدات التركية، مع استهداف الجيش التركي وجماعاتٍ سورية موالية له ومعارضة للرئيس السوري بشار الأسد، لمناطقٍ تخضع لسيطرة “قسد” في أرياف حلب والحسكة والرقة، صباح اليوم الأربعاء.

وينفي قادة “قسد” التي حاربت تنظيم “داعش” في سوريا وقضت عليه في آخر معاقله السورية ببلدة الباغوز، الاتهامات التركية بوجود صلاتٍ بين “سوريا الديمقراطية” وحزب “العمال الكردستاني”.

وتعد تركيا، الدولة الوحيدة التي تصنف “وحدات حماية الشعب” الكردية التي تعد من أبرز مكونات “قسد”، جماعة إرهابية.

وخلال هذا الشهر، ربطت أنقرة وهي عضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو) موافقتها على انضمام السويد وفنلندا لهذا التحالف العسكري، بضرورة تخلي كلا الدولتين عن دعمٍ جماعاتٍ كردية.

وتسيطر “قسد” التي تضم جماعات مسلّحة كردية وعربية وسريانية على كامل محافظتي الحسكة والرقة باستثناء مدينتين منهما سيطرت عليهما تركيا في اكتوبر من العام 2019 وهما رأس العين/سري كانييه وتل أبيض. علاوة على وجود مناطقٍ تقع في أرياف حلب ودير الزور تخضع كذلك لسيطرة “قسد”.

كما أن الجيش التركي سيطر على مدينة عفرين في مارس من العام 2018 وقد كانت تخضع بالكامل لسيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” قبل ذلك الحين.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

ترجمة - Translate
Search this website