المستشارة الأممية: مصير حكومة الدبيبة بيد برلمان ليبيا

في الوقت الذي من المقرر أن يواصل البرلمان الليبي، اليوم الثلاثاء، عقد جلساته لاستكمال مناقشة خارطة طريق المرحلة القادمة التي قد تؤدي إلى تحديد موعد جديد للانتخابات، دعت المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بشأن ليبيا ستيفاني ويليامز إلى تركيز الاهتمام الرئيسي على كيفية المضي قدما بالانتخابات الليبية، وليس على مصير الحكومة المؤقتة.

إلى هذا، قالت ويليامز في مقابلة مع وكالة “رويترز” إن معظم الليبيين يريدون نهاية “لهذه الفترة الانتقالية التي لا نهاية لها”.

“إجراء الانتخابات أولى”

وردا على سؤال عما إذا كانت تعتقد أن تفويض حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ما زال قائما، قالت ويليامز إن ذلك يرجع إلى البرلمان، لكن “ينبغي أن ينصب الاهتمام بشكل رئيسي على إجراء الانتخابات”.

وأضافت أن أي تغييرات على الحكومة يتعين أن تجرى وفقا للقواعد التي أرسلتها الاتفاقات السياسية السابقة التي حظيت باعتراف دولي.

تأتي تصريحات ويليامز في الوقت الذي اقترح فيه نواب بالبرلمان الليبي تأجيل الانتخابات لمدة 6 أشهر، بعد تعذّر إجرائها يوم الجمعة الماضي، وذلك بعد إجراء حوار موسع بين مختلف الأطراف، واستمرار العمل بخارطة الطريق لتنظيم المرحلة القادمة.

“قانون على عجل”

فيما طالب رئيس البرلمان المؤقت فوري النويري، المفوضية العليا للانتخابات بإيضاح الأسباب القاهرة التي حالت دون إجراء الانتخابات، كما انتقد صدور قانون الانتخابات من البرلمان على عجل، بعد فشل ملتقى الحوار في التوافق على القاعدة الدستورية والقوانين.

وتحدث النويري عن 5 مقترحات قدمها النواب في جلسة أمس الاثنين، تتفق كلها على المضي في العملية الانتخابية، بالإضافة إلى التفاعل مع ما طلبته المفوضية وتشكيل لجنة لمعالجة المشكلات التي أثارتها المفوضية، مضيفا أنها لم تبلغ البرلمان رسميا باقتراح موعد بديل لـ24 ديسمبر.

وكانت المفوضية قد اقترحت يوم 24 يناير، موعدا جديدا للاستحقاق الانتخابي، لكن هذا المقترح يحتاج لتحقيق توافقات حول القضايا العالقة، وعلى رأسها قانون الانتخابات، والتجاذبات السياسية والقانونية بشأن الطعون والقرارات الصادرة حولها.

إعادة تشكيل السلطة التنفيذية

وكانت لجنة البرلمان المكلفة بمتابعة العملية الانتخابية، دعت إلى إعادة تشكيل السلطة التنفيذية في البلاد وذلك بعد عجز الحكومة الحالية عن إتمام العملية الانتخابية في موعدها المقرر الشهر الجاري، وأشارت إلى ضرورة وضع خارطة طريق “واقعية مضبوطة المدد والمراحل وليس بتوقيت زمني” من أجل إنجاح العملية الانتخابية، داعية إلى إعادة تشكيل السلطة التنفيذية وذلك “لتحقيق متطلبات الاستقرار”، مشيرة إلى عجز السلطة الحالية عن ذلك.

وأوصت اللجنة كذلك بضرورة “الشروع بتعديل مشروع الدستور، من خلال لجنة فنية معينة من البرلمان وبإشراك عادل لمجلس الدولة، لإعادة بناء مشروع دستور يحقق المصلحة الوطنية”.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

ترجمة - Translate
Search this website