برلمان العراق يفشل في اختيار رئيس وسط فوضى وتدافع.. نقل رئيسه المؤقت للمستشفى

شهدت جلسة البرلمان العراقي الأولى، الأحد، حالة من الفوضى بعد أن أخفق في اختيار رئيس، فيما نُقل رئيس البرلمان المؤقت محمود المشهداني للمستشفى، وتم رفع الجلسة.

وثارت الفوضى في الجلسة بعد أن أعلن الإطار التنسيقي الشيعي أنه قدم لرئيس البرلمان المؤقت ما يثبت أنه الكتلة الأكبر في المجلس، وثارت خلافات بين كتلة الصدر وبين التيار التنسيقي.

كما نُقل رئيس البرلمان العراقي المؤقت المشهداني إلى المستشفى بعد تعرضه لوعكة صحية مفاجئة.

وتناقلت أخبار أن المشهداني ربما يكون قد تعرض لاعتداء من جانب بعض نواب الكتلة الصدرية، ولكن الغموض لا يزال يخيم على الموقف.

وكان مجلس النواب العراقي الجديد عقد، الأحد، جلسته الأولى، في خطوة أولى نحو تشكيل حكومة جديدة. ونقلت وكالة الأنباء العراقية “واع” عن الدائرة قولها في بيان إن مراسم الجلسة الافتتاحية بدأت “بحضور جميع نواب الكتل السياسية”.

وانطلقت الجلسة في وقت متأخر عن الموعد المحدد لها بسبب الخلافات بين الكتل السياسية. وأدى النواب الجدد اليمين الدستورية ممهدين الطريق لرئيس الجلسة، وهو أكبر الأعضاء سنا، لفتح باب الترشح لمنصب رئيس البرلمان ونائبيه.

وشارك أعضاء “الكتلة الصدرية”، وهي الفائزة بالعدد الأكبر من المقاعد في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، وهم يرتدون أكفان الموتى. وهذه إشارة من أعضاء الكتلة، إلى استعدادهم للموت.

وكانت الوكالة قالت في وقت سابق اليوم إن نواب الكتل السياسية عقدوا اجتماعات منفردة قبيل جلسة البرلمان الأولى، بما في ذلك الكتلة الصدرية، وائتلاف دولة القانون والحزب الديمقراطي الكردستاني.

وتصدرت الكتلة الصدرية النتائج بحيازتها 73 مقعدا، بينما حصل تحالف الفتح الموالي لإيران على 17 مقعدا، بعد أن كان يشغل 48 مقعدا في البرلمان المنتهية ولايته. وتتركز النقاشات حاليا حول ترشيح شخصيات جديدة لتولي رئاسة الوزراء والجمهورية والبرلمان، وسط عدم رغبة الفصائل الموالية لإيران بإعادة ترشيح رئيس الوزراء الحالي، مصطفى الكاظمي للمنصب.

هذا وشهدت مدينة الصدر ومناطق أخرى في بغداد انتشارا مسلحا لـ”سرايا السلام”، التي تعتبر الذراع العسكرية للتيار الصدري، وذلك قبيل الجلسة الأولى لمجلس النواب العراقي.

وقبيل ساعات من انعقاد الجلسة الأولى للبرلمان والمخصصة لتأدية اليمين الدستورية للنواب الجدد وانتخاب رئيس البرلمان ونائبيه، تشهد الساحة السياسية العراقية حراكا سياسيا.

ومن بغداد إلى أربيل، مروراً بالنجف، تستمر المباحثات لرسم خارطة طريق لاختيار شكل الحكومة القادمة، توافقية كانت أم أغلبية، مع إصرار الصدر على الأخيرة، بينما شهد البيت السني والكردي توافقات وتفاهمات تصل إلى مرحلة التحالفات.

سيناريوهات عدة، ربما تشهدُها جلسة البرلمان الأولى إذا لم يحصل التوافق في الساعات الأخيرة بين الكتل السياسية، خاصة الشيعية منها، ليكون سيناريو إبقاء الجلسة مستمرةً وارداً إلى حين تشكيل تكتل سياسي يأخذُ على عاتقه تشكيل الحكومة القادمة.

يُذكر أن تغريدات الصدر المتتالية تغلقُ الباب أمام فرصة الحكومة التوافقية التي ينادي بها الإطار الشيعي، والذي يسعى بدوره لكسب المستقلين لتشكيل الكتلة الأكبر، إذا ما استمر الخلافُ مع التيار.

من جهته، استبق الشارع العراقي جلسة البرلمان الجديد برفضه للمحاصصة والطائفية التي أفضت إلى تدمير العراق وسرقة خيراته خلال السنوات الماضية، فضلا عن مطالبتهم بتنفيذ إصلاح شامل واستئصال الفساد والعمل على دعم الاقتصاد.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

ترجمة - Translate
Search this website