دمار غزة غير مقبول وشبح الموت جوعاً يخيم.. تحذير أممي

بينما تدخل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة شهرها الثامن، لا يجد مئات الآلاف من الفلسطينيين مناطق آمنة يلجأون إليها هرباً من القصف.

كما لا يجدون ما يكفي من الغذاء لإطعام صغارهم الذين باتوا مهددين بالموت قصفاً وجوعاً على السواء.

فيما تواصل آلة القصف الإسرائيلية دك كافة المناطق في القطاع لاسيما مدينة رفح جنوباً.

وفي السياق، وصف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، مستوى الدمار في غزة جراء الممارسات الإسرائيلية بـ”غير المسبوق وغير المقبول على الإطلاق”.

وقال في مقابلة مع قناة “إن إتش كيه” التلفزيونية، إن المشكلة “تكمن في أن العملية العسكرية يتم تنفيذها بطريقة تجعل عدد الضحايا المدنيين والأضرار في البنية التحتية المدنية غير مسبوق على الإطلاق”.

كما شدد على ضرورة أن “يكون القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي وسيادة القانون أولوية، ويجب احترام قرارات المحكمة الدولية، هذا ليس رأيا، بل قرار يتمتع بقوة (قانونية) ويجب على إسرائيل أن تمتثل لهذا القرار”، حسب ما نقلت وكالة “تاس”.

الموت جوعاً

بالتزامن، حذرت منظمة (العمل ضد الجوع)، اليوم الأربعاء، من أن الأزمة الإنسانية في القطاع تتصاعد بمعدل سريع، مؤكدة أن من ينجو من القصف المستمر يواجه الموت جوعا.

ونشرت المنظمة العالمية المعنية بالشأن الإنساني تقريرا على صفحتها الإلكترونية بعنوان “بعد 33 أسبوعا من الصراع.. الغذاء في غزة ينفد”، قالت فيه إنه بحلول اللحظة التي يُعلن فيها عن حدوث مجاعة سيكون الأوان قد فات بالفعل ولن يكون هناك الكثير الذي يمكن فعله.

كما أشارت إلى أن عشر مخابز فقط تعمل في القطاع وإلى أنها أيضا معرضة للخطر ونفاد وقود الطهي قريبا. وذكرت أنه على الرغم من بناء الولايات المتحدة رصيفا بحريا جديدا، فإن دخول البضائع ووصول المساعدات لا يزال محدودا.

إلى ذلك، اعتبرت أن وقف إطلاق النار الدائم والفوري ليس الهدف النهائي، بل الخطوة الأولى التي ستجعل حماية المدنيين وعمال الإغاثة ممكناً.

وكانت محكمة العدل الدولية أصدرت في 24 مايو الحالي عقب دعوى قضائية رفعتها جنوب إفريقيا، حكما يقضي بضرورة وقف إسرائيل هجومها العسكري في رفح.

كما أمرت المحكمة إسرائيل بإبقاء معبر رفح مفتوحاً لتقديم المساعدات للسكان الفلسطينيين.

ومنذ أشهر تصاعدت التحذيرات الأممية من شح المساعدات الغذائية في غزة، لاسيما بعد سيطرة الجيش الإسرائيلي على الجانب الفلسطيني من معبر رفح، الذي كان يعتبر المعبر الوحيد المتبقي لإدخال المساعدات، إلى جانب الميناء المؤقت الذي أنشأته القوات الأميركية، والذي توقف قبل يومين جراء الأمواج العاتية التي جرفت جزءا منه.

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Search this website
ترجمة - Translate