صحيفة “الجريدة” الكويتية تفجر فضيحة مدوية: أمريكا وإسرائيل تدعمان إيران سراً بعشرات المليارات

في قضية تطرح الكثير من التساؤلات حول العلاقات الخفيّة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، كشفت صحيفة كويتية أن شركات إسرائيلية وأمريكية مرتبطة بسياسيين اشترت من طهران محروقات بعشرات المليارات رغم العقوبات المزعومة.

وقالت صحيفة “الجريدة” الكويتية، إن حكومة الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، تمكّنت من تحصيل نحو 50 مليار دولار، جزء منها جاء من الأرصدة المجمّدة في عدد من الدول على شكل مقايضة بعملات محلية غير الدولار وصفقات أسلحة وبضائع، والجزء الآخر دُفع نقداً عبر شراء تجار أمريكيين وإسرائيليين، على صلة بشخصيات سياسية نافذة في واشنطن وتل أبيب، منتجاتٍ نفطية إيرانية بعرض البحر.

ونقلت عن مصدر رفيع المستوى في مكتب رئيسي، قوله إن تقصّياً حكومياً عن الحسابات والزبائن وجد أن الشركات المملوكة للأمريكيين والإسرائيليين دفعت ثمن المحروقات الإيرانية نقداً، لكن قسماً كبيراً من الأموال ما زال مخبأً في مكان غير معلوم.

وقال المصدر إن عمليات التدقيق أظهرت أن شركات تابعة لشخصيات أمريكية قامت بشراء الوقود الإيراني في البحر وإعادة تصديره إلى دول مختلفة، تحت عنوان “منشأ عراقي”، كما دأب مقاولون يعملون لمصلحة وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) في أفغانستان على شراء منتوجات نفط إيرانية مثل البنزين والكيروسين ووقود الطائرات، بما يعادل 200 مليون دولار شهرياً، ودفعوا ثمنه نقداً خلال السنوات الثماني الماضية.

وبيّن المصدر أن المسؤولين الإيرانيين اطّلعوا على قيام شركات تابعة لإسرائيليين، اتخذ بعضها مقارَّ في قبرص ومالطا، بتسلّم المشتقات النفطية ونقل جزء منها إلى تلك الدول.

وقدّر المصدر قيمة الوقود والمشتقات النفطية المبيعة للأمريكيين والإسرائيليين بعشرات المليارات من الدولارات، مقرّاً أن إدارة بايدن قد خفّفت ضغط العقوبات على طهران وسط تكهنات بأن مشتريات المحروقات تأتي في سياق سعي إدارة بايدن لإحياء الاتفاق النووي “ولو عبر طرق ملتوية” حسب تعبيره، ما يعيد إلى الأذهان فضيحة تسليح الرئيس الأمريكي رونالد ريغان لإيران، خلال حربها مع العراق، لقاء إطلاق سراح أمريكيين كانوا محتجَزين في لبنان.

صيغة جديدة لرئيسي

ووفقاً للمصدر، لجأ رئيسي لصيغة تعامل مع العديد من الدول استطاعت بموجبها إيران تحصيل عشرات المليارات من الأرصدة المجمّدة، إما عبر مقايضتها باستيراد بضائع، أو تحصيل الأموال بالعملات المحلية وشراء بضائع من مصادر أخرى بهذه العملات.

ورغم إقراره بأن تلك العملية كبّدت الحكومة نسبة مئوية من الخسائر، إلا أنه اعتبر أن تحصيل تلك المبالغ أفضل اقتصادياً من إبقائها مجمدة، وعلى سبيل المثال دفعت بغداد ما يعادل 5 مليارات دولار من دينها المستحَقّ لطهران بالدينار العراقي، ثم استبدلت المبلغ بعملات صعبة أخرى قبل نقلها إلى إيران بسهولة.

وزعم المصدر أيضاً أن حكومة رئيسي تمكّنت من تسلم عشرات الطائرات الحربية والأسلحة النوعية المتطوّرة، بعد دفع التزامات تهربت حكومة روحاني من تسديدها لروسيا والصين.

فيما قدرت جردة قامت بها حكومة رئيسي الأموال المعلّقة بالخارج بـ 280 مليار دولار، مبعثرة بعدة دول، على حد وصف المصدر، الذي أشار إلى أنها أثارت شهية البعض لاختلاسها، نظراً لأن قدراً كبيراً منها يعود إلى مبيعات نفطية مهربة وغير مدرجة بالسجلات الرسمية، لتفادي العقوبات.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

ترجمة - Translate
Search this website