معارضة إيران تعطل التلفزيون الرسمي.. وتصطاد وثيقة “الانفجار”

في تحرك لافت، صعَّد معارضون أنشطتهم ضد النظام الحاكم في إيران بشن هجمات سيبرانية مكثفة وهجوم إلكتروني على التلفزيون الرسمي، والحصول على وثيقة سرية تكشف قلق الحكومة من “الانفجار الاجتماعي”.

وذكر التلفزيون الإيراني، الأربعاء، أن مشاكل تقنية وفنية واجهت البث المباشر، الأمر الذي تزامن مع رسائل بحدوث هجوم على منصة “تلويبيون” التابعة للتلفزيون.

وبحسب “تلويبيون”، وقعت “مشكلات في البنية التحتية”؛ وهو ما تسبب في تعثر الوصول لملفات الأرشيف، دون ذكر تفاصيل أخرى.

وظهر على نحو مباغت في المنصة رجل يردد: “الحكومة الإيرانية لن تسكتنا بعد الآن”.

وأردف: “سنحرق صورهم وملصقاتهم الدعائية. سنكسر أصنامهم، وسنكشف عن قصورهم حتى يعاقبهم الشعب”، وفق ما أورده موقع “إيران إنترناشيونال” الإخباري.

وبالتزامن، احتشد معارضون في عدة مدن، بينها طهران، تبريز، أصفهان، كرمانشاه، تقودها ما تعرف بـ”وحدات المقاومة” من الطلاب والمعلمين والمثقفين والموظفين والعمال والمزارعين.

وثيقة “الانفجار الاجتماعي”

كما بث قراصنة إيرانيون، سبق لهم اختراق كاميرات المراقبة لسجن إيفين العام الماضي ويطلقون على أنفسهم “عدالة الإمام علي”، مجموعة من الوثائق السرية لجلسة بين مسؤولين إيرانيين، من بينهم قيادات في الحرس الثوري، تناقش تنامي الاحتجاجات، الأمر الذي عدوه بمثابة لحظة “انفجار اجتماعي توشك على تهديد النظام”.

الوثائق انفردت بها إذاعة “فردا” الأميركية في نسختها بالفارسية، وتضم 7 صفحات، تشير إلى جلسة بتاريخ 21 نوفمبر 2021 تخص “مجموعة العمل المعنية بالوقاية من الأزمات الأمنية الناجمة عن الوضع المعيشي”، وأوضحت أن “ثمة انفجارا تحت جلد المجتمع الإيراني”، وأن “السخط الاجتماعي ازداد بنسبة “300%” العام المنصرم”.

وترأس الجلسة نائب قائد الحرس الثوري في مقر “ثأر الله”، العميد حسين نجات، وشاركت فيها مخابرات الباسيج الاقتصادية، وفيلق “حضرة سيد الشهداء”، وفيلق “حضرة الرسول”، وباسيج المهن، وجهاز استخبارات الحرس الثوري، وممثلون عن الادعاء العام بطهران، وجهاز استخبارات طهران، ومخابرات قوات الأمن العام والشرطة.

وبحسب الإذاعة الأميركية، أوضح مساعد منظمة استخبارات الحرس الثوري في الشؤون الاجتماعية أنه “تم إجراء مسح في المجتمع، يظهر أن المجتمع يعيش حالة انفجار تحت الجلد”.

وأرجع هذا إلى: “ارتفاع أسعار السيارات وانهيار البورصة نجم عن كل منهما تراجع لافت في مؤشرات الثقة بالحكومة والآن ينظر 53٪ من المجتمع بالشك والريبة إلى ادعاء الحكومة”.

وبحسب مسؤول في الحرس الثوري في الاجتماع السري فإن “الاستياء الاجتماعي زاد بنحو 300% العام الماضي”، بينما قدم العقيد كاوياني من مخابرات الأمن العام والشرطة الأمن العام تقريرا عن ترجيحاته بشأن الاحتجاجات، وتوصل إلى زيادة المشاركين في الوقفات الاحتجاجية بنسبة 98 بالمئة.

تحرّك في كل اتجاه

وفي حديثه لموقع “سكاي نيوز عربية”، يوضح المحلل السياسي الإيراني حبيب الله سربازي، أن المعارضة، مؤخّرا، تكثف من وجودها وتحركاتها ميدانيا وفي الفضاء الإلكتروني.

ويتزامن النشاط الإلكتروني والقرصنة مع زيادة خروج المحتجين للشوارع، والهجوم على مقرات الحرس الثوري شبه العسكرية في مناطق مدنية، وإشعال الحريق في مجسمات قائد فيلق القدس الراحل قاسم سليماني، بحسب سربازي.

وعن تقييم النظام الحاكم لهذا التصعيد، يقول إنه يدرك “صعوبة وتعقيدات المرحلة، محليا وإقليميا، خاصة بعد صعود القوى الراديكالية والمتسببة في تصدع العلاقة بين جناحي النظام، ويضاف لذلك الأزمات المجتمعية والاقتصادية التي تفرض أعباء هائلة على المواطنين، بينما يواجهها النظام بالقمع وتضييق الحريات، وبالمحصلة تزداد عزلة النظام دوليًّا نتيجة سياساته وتتسع الهوة على المستوى الداخلي”.

 

Leave a Reply

Your email address will not be published.

ترجمة - Translate
Search this website